العلامة الحلي

115

مختلف الشيعة

قال : كل ما اختلف جنساه . والتحقيق هنا أن نقول : البيع إن كان نقدا فإن علم المتعاقدان نسبة الاستثناء من المستثنى منه صح البيع ، وإن جهلاه أو أحدهما بطل البيع ، وإن كان نسيئة فإن شرطا استثناء الدرهم المتعامل به وقت العقد أو أطلقا فكالأول يصح إن علما النسبة ويبطل إن حصل الجهل لأحدهما ، وإن شرطا استثناء الدرهم المتعامل به وقت الحلول بطل البيع للجهالة ، وعلى هذا يحمل كلام ابن الجنيد ، وعلى الجهالة يحمل كلام الشيخ ، والتعليل الذي ذكره يدل عليه ، وحينئذ لا خلاف هنا . احتج الشيخ بما رواه حماد بن ميسر ، عن جعفر ، عن أبيه - عليهما السلام - أنه كره أن يشتري الثوب بدينار غير درهم ، لأنه لا يدري كم الدينار من الدرهم ( 1 ) . واحتج ابن الجنيد بما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه - عليهما السلام - عن أمير المؤمنين - عليه السلام - في الرجل يشتري السلعة بدينار غير درهم إلى أجل ، قال : فاسد فلعل الدينار يصير بدرهم ( 2 ) . وعن وهب ، عن جعفر ، عن أبيه - عليهما السلام - أنه كره أن يشتري الرجل بدينار إلا درهما وإلا درهمين نسيئة ، ولكن يجعل ذلك بدينار إلا ثلثا وإلا ربعا وإلا سدسا أو شيئا يكون جزء من الدينار ( 3 ) .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 116 ح 504 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام العقود ح 4 ج 12 ص 399 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 116 ح 502 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام العقود ح 2 ج 12 ص 399 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 116 ح 503 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام العقود ح 3 ج 12 ص 399 .